عبد الملك الثعالبي النيسابوري

101

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وإذا همو ذكروا الإسا * ءة أكثروا الحسنات وقوله فيه [ من الهزج ] : متى أشفي غليلي * بنيل من بخيل غزال ليس لي منه * سوى الحزن الطويل حملت الضّيم فيه من * حسود أو عذول جميل الوجه أخلاني * من الصبر الجميل « وما ظهري لباغي الضي * م بالظهر الذلول » « 1 » وقوله [ من الرجز ] : لم أدر جنيّ سباني أم بشر * أم شمس ظهر أشرقت لي أم قمر أم ناظر يهدي المنايا طرفه * حتى كأن الموت فيه في النظر ويحي قتيلا ما له من قاتل * إلا سهام الطّرف ريشت بالحور « 2 » ما بال رسم الوصل أضحى دارسا * حتى لقد أذكرني ما قد دثر « دار لسلمى إذ سليمى جارة * قفر ترى آياتها مثل الزبر » « 3 » وقوله [ من الرجز ] : قلب بلوعات الهوى معمود * حيّ كميت حاضر مفقود « 4 » ما ذقت طعم الموت في كأس الرّجا * حتى سقتنيه الظّباء الغيد من ذا يداوي القلب من داء الهوى * إذ لا دواء للضنى موجود أم كيف أسلو غادة ما حبّها * إلّا قضاء ما له مردود « القلب منها مستريح سالم * والقلب مني جاهد مجهود »

--> ( 1 ) الذلول : السهل امتطاؤه . ( 2 ) ريشت : يقال أراش السهم . ( 3 ) الزبر : المكتوب . ( 4 ) المعمود : الموجع والمضني .